السمعاني
234
تفسير السمعاني
بسم الله الرحمن الرحيم ( * ( ق والقرآن المجيد ( 1 ) بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء ) * * تفسير سورة ق قال الشيخ الإمام رضي الله عنه : هي مكية . قوله تعالى : * ( ق ) قال قتادة : هو اسم من أسماء السورة ، وقال مجاهد : * ( ق ) جبل محيط بالدنيا من زمردة خضراء [ منه ] خضرة السماء ، ومن خضرة السماء خضرة البحار ، وحكي مثل هذا عن ابن عباس ، وفي رواية : أن جبل ' ق ' من زبرجد أخضر ، والسماء مقببة عليه ، والجبل محيط بالدنيا ، فإذا أراد الله تعالى أن يزلزل الأرض حرك ذلك الجبل فتزلزلت الأرض ، وهذا عند قيام الساعة . وفي الآية قول آخر : قال عكرمة : إن ' ق ' من القاهر . وفيه قول رابع : أن معناه : قضي ما كان مثل قوله : ' حم ' أي : حم ما كان . وقوله : * ( والقرآن المجيد ) أي : عظيم الكرم ، ويقال : الكريم . يقال : تماجد القوم إذا تفاخروا بالكرم ، وأظهروه من أنفسهم ، وقيل : ' والقرآن المجيد ' : أي : الرفيع ، ومعناه : رفيع القدر والمنزلة . فقوله : * ( والقرآن المجيد ) قسم ، فإن قيل : أين جواب القسم ؟ والجواب : أنهم اختلفوا فيه ، منهم من قال : جواب القسم قوله : * ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم ) أي : لقد علمنا . والقول الثاني : أن جواب القسم محذوف ، ومعناه : * ( ق والقرآن المجيد ) لتبعثن . والقول الثالث : في الآية تقديم وتأخير ، ومعناه : * ( بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم ) أي : محمد .